الشيخ الجواهري

146

جواهر الكلام

( عليه السلام ) سألته " عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان فقال : يتصدق بما يجري عنه من طعام مسكين لكل يوم مد " وخبر الكرخي ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء لضعفه ولا يمكنه الركوع والسجود فقال : ليؤم برأسه - إلى أن قال - : قلت : فالصيام قال : إذا كان في ذلك الحد فقد وضع الله عنه ، فإن كانت له مقدرة فصدقة مد من طعام بدل كل يوم أحب إلي ، وإن لم يكن له يسار فلا شئ عليه " وخبر أبي بصير ( 2 ) المروي عن نوادر ابن عيسى ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " أيما رجل كبر لا يستطيع الصيام أو مرض من رمضان إلى رمضان ثم صح فإنما عليه كل يوم أفطر فيه فدية طعام ، وهو مد لكل مسكين " وخبره الآخر ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " قلت له : الشيخ الكبير لا يقدر أن يصوم فقال : يصوم عنه بعض ولده ، قلت : فإن لم يكن له ولد ، قال : فأدنى قرابته ، قلت : فإن لم يكن له قرابة ، قال : يتصدق بمد في كل يوم ، فإن لم يكن عنده شئ فليس عليه " وخبر داود بن فرقد عن أبيه ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " فيمن ترك الصيام قال : إن كان من مرض فإذا بري فليقضه ، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مد " وهي - مع اشتمالها جميعا على المد - دالة على أصل الحكم ، وما في الأخير منها : من صيام الولد أو غيره من ذوي القرابة عن الشيخ - لم أجد عاملا بما يظهر منه من وجوب ذلك في زمن حياته ، نعم حمله الشيخ كالشهيد في الدروس على الندب ، ولا بأس به وإن كان مستغربا .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 10 - 12 - 11 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 10 - 12 - 11 ( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 10 - 12 - 11 ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من الصوم المندوب - الحديث 1 وفيه " فيمن ترك صوم ثلاثة أيام في كل شهر . . . الخ "